العلامة الحلي

246

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

القوم غير المعصوم « 1 » ، وغير المعصوم يجوز فيه ذلك ، فلا يجب محبّة الطاعة والاتّباع ؛ إذ هي المراد ، والإمام يجب [ له ] « 2 » محبّة الطاعة والاتّباع ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 3 » ، وهو المطلوب . الرابع والستّون : قوله تعالى : إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها « 4 » . كلّ غير معصوم يمكن أن يكون كذلك ، ولا شيء من الإمام يمكن أن يكون كذلك بالضرورة ، فلا شيء من غير المعصوم [ بإمام ] « 5 » . الخامس والستّون : قوله تعالى : وَلِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ « 6 » . وصفه بالمبالغة في الغفران والرحمة يستلزم عدم تعذيبه إلّا مع قطع جميع الحجج ، وإظهار جميع الأحكام ، ونصب الطرق التي يتوصّل [ منها ] « 7 » إلى معرفة الأحكام يقينا ، واللطف المقرّب من الطاعة والمبعّد عن المعصية ، وذلك كلّه لا يتمّ إلّا بالمعصوم ، فيجب نصبه . السادس والستّون : قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ « 8 » . هذا لا يتمّ إلّا بالمعصوم كما تقدّم « 9 » ، وهو من فعله تعالى ، فيجب نصبه ؛ لاستحالة التكليف مع عدم خلق الشرائط التي هي من فعله تعالى .

--> ( 1 ) لم يرد في « ب » : ( غير المعصوم ) . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) في « أ » : ( وإمام ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) آل عمران : 120 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) آل عمران : 129 . ( 7 ) من « ب » . ( 8 ) آل عمران : 130 . ( 9 ) تقدّم في الدليل السادس والأربعين من المائة الأولى .